محمد جواد مغنية

7

في ظلال نهج البلاغة

الإعراب : ما خلا « ما » هنا زائدة لأن معنى « ما خلاه » غيره . أي كل مانع مذموم غير اللَّه ، وقيل : هي مصدرية ، واسم ليس ضمير مستتر ، والباء في بأجود زائدة ، وأجود خبر ليس ، والمجرورات كلها متعلقة بأجود ، والتقدير هو أجود منه إلخ . والأول خبر لمبتدأ محذوف أي هو الأول ، وأناسي مفعول الرادع ، والمصدر من أن تناله متعلق بالرادع ، وما أثر ذلك جواب « لو » وما كلف « ما » اسم موصول مبتدأ ، وجملة فكل علمه خبر ، والإقرار فاعل أغناهم ، وعلما تمييز محوّل عن فاعل ، والأصل لم يحط به علمهم ، ورسوخا مفعول ثان لسمى . المعنى : روي أن سائلا سأل الإمام أن يصف له اللَّه كأنه يراه ، فصعد المنبر ، وألقى هذه الخطبة التي تسمى بخطبة الأشباح أي الأشخاص ، لأن فيها ذكر الأشخاص والملائكة ، وقد افتتحها بقوله : « الحمد للَّه الذي لا يفره المنع والجمود ، ولا يكديه الإعطاء والجود » . وفي بعض حكمه : « المال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الانفاق » . ويصدق هذا في حق من يعجز عن شيء ، ويقدر على شيء بأسبابه ومقدماته ، أما موجد الأشياء من لا شيء فهو هو ، أمسك أو أنفق ( إذ كل معط منتقص سواه ) لأن سواه ينفق مما هو موجود بالفعل والذي جمعه شيئا فشيئا ، أما الواحد الأحد فإنه يقول للشيء : كن فيكون ( وكل مانع مذموم ما خلاه ) لأن اللَّه سبحانه لا يمنع خوفا من الفقر ، ولا يدخر لوقت الحاجة كما هو الشأن في غيره . ( وهو المنان بفوائد النعم ) . كثير الإنعام والإفضال على من سأله ومن لم يسأله ( وعوائد المزيد والقسم ) . العوائد هنا من العود ، قال الإمام مخاطبا ربه : فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، والقسم من قسمة الأرزاق ، والمعنى انه تعالى يعطي ويعيد العطاء ، ويقدر الأرزاق ، ويقسمها بين العباد ( عياله الخلائق - إلى - لم يسأل ) . الناس عيال اللَّه لأنه هو الذي أوجدهم ، وأبو العيال يطعم ويكسو إلخ . . . ولكنه يوجه كل واحد من أفراد العائلة إلى وظيفته وعمله ، ومن أهمل وتكاسل